
انطلقت صباح اليوم في نواكشوط أعمال ورشة وطنية لصياغة الاستراتيجية الوطنية لهجرة اليد العاملة، بمبادرة من وزارة الوظيفة العمومية وبالتعاون مع شركاء دوليين.
واستهلت وزيرة الوظيفة العمومية كلمتها الافتتاحية بالتأكيد على أن تطوير سوق العمل وتنظيم الهجرة المهنية يشكلان ركائز أساسية في رؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لبناء دولة عصرية ومستقرة قادرة على تحقيق تنمية مستدامة. وقالت الوزيرة إن الحكومة، بقيادة الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، تواصل تنفيذ سياسات عمومية تهدف إلى تحديث سوق العمل وفتح آفاق جديدة أمام اليد العاملة الوطنية داخل البلاد وعبر هجرة مهنية منظمة وآمنة.
وأبرزت الوزيرة أن الهجرة المهنية، عندما تُدار بشكل قانوني ومنظم، يمكن أن تتحول إلى رافعة اقتصادية قوية، مشيرة إلى الخطوات العملية التي اتخذتها الحكومة مؤخراً لتعزيز التشغيل الخارجي المنظم، ومنها توقيع اتفاقيتين هامتين مع دولة قطر والمملكة العربية السعودية لفتح فرص عمل قانونية ومنظمة تحمي حقوق وكرامة العمال الموريتانيين.
وأضافت الوزيرة أن الحكومة تعمل على توسيع هذا المسار من خلال التخطيط لشراكات واتفاقيات جديدة مع عدد من الدول الأوروبية لفتح قنوات نظامية وآمنة للهجرة المهنية، وتعزيز التعاون في مجالات التكوين ونقل الخبرات والمهارات.
و نوهت الوزيرة بالدور الحيوي الذي يضطلع به المكتب الدولي للعمل والدعم الفني والمالي الذي يقدمه لموريتانيا، معبرة عن امتنان الحكومة لهذه الشراكة التي تعزز جهود بلادنا في مجالات التشغيل والهجرة المهنية.
وشدّدت الوزيرة على أن الاستراتيجية الوطنية المرتقبة ستكون إطاراً مرجعياً لتنظيم الهجرة المهنية، بحيث تجمع بين تعزيز فرص التشغيل الخارجية للكفاءات الوطنية، وتحسين حكامة تدفقات اليد العاملة الوافدة، وحماية حقوق العمال المهاجرين، بالإضافة إلى مكافحة الهجرة غير النظامية والممارسات المرتبطة بها.
كما أكدت أن الاستراتيجية ستولي أهمية لتطوير آليات التكوين والتأهيل المهني لمواءمة مهارات الشباب الموريتاني مع احتياجات الأسواق الدولية، لرفع تنافسية اليد العاملة الوطنية وفتح آفاق أوسع للاندماج المهني الآمن والكريم.
وستستمر الورشة على مدى 3 ايام بهدف جمع وجهات نظر جميع الفاعلين، ومراجعة التشريعات والسياسات ذات الصلة، والخروج بتوصيات عملية قادرة على بلورة استراتيجية وطنية طموحة تستند إلى مقاربة تشاركية وتكاملية
.jpeg)







.
واختتمت الوزيرة دعوتها للمشاركين إلى تبادل الرؤى والخبرات والانخراط الفعّال في صنع مخرجات عملية تحول مسألة هجرة اليد العاملة إلى أداة فعّالة للتنمية الوطنية، وتعزز حضور الكفاءات الموريتانية على المستوى الإقليمي والدولي.
عرض أقل







